الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
400
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الثياب والفرش والظرف وغير ذلك من أشباهها بل والمواد المأكول أيضا ، وانما المتعارف اخراج قيمتها . وأوضح حالا من الجميع ما إذا كان بلد المالك بعيدا نائيا وأراد حمل الخمس إلى الامام عليه السّلام أو وكيله ، فلا يحملون في هذه الحال الا الفلوس لا الأعيان التي تعلق بها الخمس كما هو ظاهر . وكذلك الكلام بالنسبة إلى ما يبقى في البيت من زيارات المواد الغذائية من الحبوبات والدهن وأمثالها ، فلا يؤخذ من كل واحد جزء صغير بعنوان الخمس بل يؤدى مبلغا من الجميع . وأوضح حالا من ذلك ما إذا كانت العين التي تعلق الخمس بها مما لا يمكن اخراج خمسه كثوب واحد أو كفرش كذلك . ومن هذا كله نعلم بإجازة ولى الخمس في تبديله بالأموال . انما الكلام في أنه هل يجوز دفع جنس آخر لا النقود ، كدفع الحنطة بدل الثياب أو بالعكس أو لا يجوز ؟ صرح غير واحد بعدم جوازه أو الاشكال فيه ، وهو كذلك لان الأدلة السابقة سواء رواية البرقي ، أم الروايات الخاصة أو السيرة هو دفع القيمة من النقود فقط لا الأجناس الاخر ، لا سيما إذا لم يكن الجنس مما يحتاج اليه أرباب الخمس ، كدفع الخمس من بعض الأدوية والآلات التي ليست مما يتعلق بها حاجتهم ، أو دفع كتاب الجواهر لفقير يسكن البادية كما مثل به بعض الاعلام . وقد عرفت ان مقتضى القاعدة عدم الجواز ، ولكن مقتضى القول بتعلقه بماليته جوازه لانحفاظ المالية بذلك . نعم يمكن ان يقال إذا كان لأرباب الخمس حاجة إلى شيء معين جاز تبديله به ، كما إذا كان متعلق الخمس من الفرش وكان الفقير محتاجا إلى الحنطة جاز دفعها اليه بدله ولا يمكن ان يقال لا يكفى هنا إلى دفع النقود ،